ابن حجر العسقلاني

320

الإصابة

قد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم ومات وهو بن ستة عشر شهرا ورواه بن أبي شيبة في مصنفه فلم يذكر البراء وكذا عبد الرزاق وروى البيهقي في لدلائل من طريق سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على ابنه إبراهيم حين مات قال النووي الذي ذهب إليه الجمهور أنه صلى عليه وكبر عليه أربع تكبيرات وفي صحيح البخاري أنه عاش سبعة عشر شهرا أو ثمانية عشر شهرا على الشك وأخرج بن منده من طريق أبي عامر الأسدي عن سفيان عن السدي عن أنس قال توفي إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن ستة عشر شهرا فقال ادفنوه بالبقيع فإن له مرضعا تتم رضاعه في الجنة وقال غريب لا نعرفه من حديث الثوري الا من هذا الوجه قلت أخرج البخاري من طريق محمد بن بشر عن إسماعيل بن أبي خالد قلت لعبد الله بن أبي أوفى رأيت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم أكبر قال مات صغيرا ولو قضى أن يكون بعد محمد نبي عاش ابنه إبراهيم ولكن لا نبي بعده وأخرجه أحمد عن وكيع عن إسماعيل سمعت بن أبي أوفى يقول لو كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم نبي ما مات ابنه إبراهيم وروى إسماعيل السدي عن أنس كان إبراهيم قد ملا المهد ولو بقي لكان نبيا لكن لم يكن ليبقى فإن نبيكم آخر الأنبياء وأخرج بن منده أيضا من طريق إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد قلت لابن أبي أوفى هل رأيت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم كان أشبه الناس به مات وهو صغير وقد استنكر بن عبد البر حديث أنس فقال بعد إيراده في التمهيد لا أدري ما هذا فقد ولد نوح عليه السلام غير نبي ولو لم يلد النبي الا نبيا لكان كل أحد نبيا لأنهم من ولد نوح ولا يلزم من الحديث المذكور ما ذكره لما لا يخفى وقال النووي في ترجمة إبراهيم من تهذيبه وأما ما روي عن بعض المتقدمين لو